الصحراء زووم : محمد كنتور
أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن السلطات المغربية مستعدة للتعاون الكامل مع الأمانة العامة للأمم المتحدة ومسؤولي بعثة المينورسو، من أجل ضمان انسحاب مكوناتها في أفضل الظروف، مع الحفاظ على كرامة موظفي الأمم المتحدة وسلامتهم وحقوقهم.
وأوضح عمر هلال، في تصريح إعلامي، أن مسؤولي الأمانة العامة للأمم المتحدة بادروا، مباشرة عقب إقرار القرار المتعلق بعدم تجديد ولاية البعثة، إلى التواصل مع المسؤولين ورؤساء المينورسو، من أجل الاستعداد للمرحلة المقبلة وترتيب الإجراءات المرتبطة بعملية الانسحاب.
وأضاف أن اتصالات جرت بين البعثة والأمانة العامة، بمشاركة شخصية منه مع مسؤول عمليات حفظ السلام، بهدف الاتفاق على الترتيبات العملية وآليات تفكيك البعثة وإنهاء مهامها، في إطار من التنسيق والتشاور واحترام كرامة العاملين الأمميين.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن العلاقات التي جمعت المغرب، سواء بالأمانة العامة للأمم المتحدة أو ببعثة المينورسو، ظلت قائمة على التعاون الممتاز، وهو ما ساهم، بحسب تعبيره، في تمكين البعثة من أداء مهامها خلال السنوات الماضية.
وفي معرض حديثه عن المرحلة الانتقالية، شدد عمر هلال على أن المغرب يرفض أي تصور يفيد بأن مغادرة البعثة قد تتم بشكل متسرع أو في ظروف مضطربة، مؤكداً أن المملكة ستعمل على توفير جميع الظروف الضرورية لإنجاح هذه العملية.
وفي هذا السياق، أعلن أن السلطات المغربية المدنية والعسكرية ستقدم تعاوناً كاملاً لموظفي ومسؤولي المينورسو، من خلال ضمان الحماية الأمنية، وتوفير الدعم اللوجستي والإنساني والرعاية الصحية، فضلاً عن احترام الحصانات والامتيازات الممنوحة لموظفي الأمم المتحدة إلى حين مغادرة آخر فرد من أفراد البعثة.
وأكد أن هذه الترتيبات ستتم وفقاً لاتفاق وضع القوات (SOFA)، وبالتنسيق والتشاور مع الأمانة العامة للأمم المتحدة، بما يضمن انتقالاً منظماً يحفظ سلامة العاملين الأمميين وحقوقهم.
ويعكس تصريح عمر هلال، وفق الرسائل التي تضمنها، حرص المغرب على تدبير مرحلة ما بعد المينورسو من خلال التنسيق المؤسساتي مع الأمم المتحدة، وتفادي أي ارتباك ميداني أو إنساني قد يرافق عملية مغادرة مكونات البعثة.